مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٩١ - فصل في غزواته ع
فِي كِتَابِكُمْ فَجَارُوهُ فِي ذَلِكَ فَكَانَتْ يَقَعُ بَيْنَهُمْ الْمُشَاجَرَةُ فَنَزَلَ قَدْ كانَ لَكُمْ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ لِأُولِي الْأَبْصارِ[١] فَحَاصَرَهُمْ النَّبِيُّ سِتَّةَ أَيَّامٍ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ تَرَكَهُمْ بِشَفَاعَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلُولٍ وَ نَزَلَ فِي عَبْدِ اللَّهِ وَ نَاسٍ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ إِلَى قَوْلِهِ نادِمِينَ[٢].
وَ فِي شَوَّالٍ غَزْوَةُ أُحُدٍ وَ هُوَ يَوْمُ الْمِهْرَاسِ[٣] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مُجَاهِدٌ وَ قَتَادَةُ وَ الرَّبِيعُ وَ السُّدِّيُّ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ نَزَلَ قَوْلُهُ وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ[٤] وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ[٥] فَقَالُوا لِمَ انْهَزَمْنَا وَ قَدْ وُعِدْنَا بِالنَّصْرِ فَنَزَلَ وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ[٦].
ابْنُ مَسْعُودٍ وَ الصَّادِقُ ع لَمَّا قَصَدَ أَبُو سُفْيَانَ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ع وَ يُقَالُ فِي أَلْفَيْنِ مِنْهُمْ مِائَتَا فَارِسٍ وَ الْبَاقُونَ رَكْبٌ وَ لَهُمْ سَبْعُمِائَةِ دِرْعٍ وَ هِنْدٌ تَرْتَجِزُ
|
نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقٍ |
نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقِ[٧] |
|
|
وَ الْمِسْكُ فِي الْمَفَارِقِ |
وَ الدُّرُّ فِي الْمَخَانِقِ |
|
وَ كَانَ اسْتَأْجَرَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ أَلْفَيْنِ مِنَ الْأَحَابِيشِ[٨] يُقَاتِلُ بِهِمُ النَّبِيَّ ع قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ[٩] فَرَأَى النَّبِيُّ ع أَنْ يُقَاتِلَ الرِّجَالَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَاكِ[١٠] وَ الضُّعَفَاءَ مِنْ فَوْقِ الْبُيُوتِ فَأَبَوْا إِلَّا الْخُرُوجَ فَلَمَّا صَارَ عَلَى الطَّرِيقِ قَالُوا نَرْجِعُ فَقَالَ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ إِذَا قَصَدَ قَوْماً أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ وَ كَانُوا أَلْفَ رَجُلٍ وَ يُقَالُ سَبْعَمِائَةٍ فَانْعَزَلَ عَنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بِثُلُثِ النَّاسِ فَهَمَّتْ بَنُو حَارِثَةَ وَ بَنُو سَلِمَةَ بِالرُّجُوعِ وَ هُوَ قَوْلُهُ إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ[١١] قَالَ الْجَابِي هَمَّا بِهِ وَ لَمْ يَفْعَلَاهُ فَنَزَلُوا دُورَ بَنِي حَارِثَةَ فَأَصْبَحَ وَ تَجَاوَزَ يَسِيراً وَ جَعَلَ عَلَى رَايَةِ الْمُهَاجِرِينَ عَلِيّاً ع وَ عَلَى رَايَةِ الْأَنْصَارِ
[١] آل عمران: ١١.
[٢] المائدة: ٥٦.
[٣] المهراس: حجر منقور يتوضا منه و ماء باحد.( ق).
[٤] آل عمران: ١١٧.
[٥] آل عمران: ١٤٩.
[٦] آل عمران: ١٤٥.
[٧] النمرق و النمرقة: الوسادة الصغيرة يتكأ عليها.- و المفارق جمع مفرق و هو من الشعر: موضع افتراقه.- و المخانق جمع المخنقة: القلادة و ما يخنق به.
[٨] الاحابيش جمع الاحبوش: الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة.
[٩] الأنفال: ٣٦.
[١٠] السك- بالتشديد المنسد من الطرق و الجمع سكاك و السك بهذا المعنى لا يجمع على السكك و لكن توافقت النسخ عليها و لذلك تركناها بحالها.
[١١] آل عمران: ١١٨.