مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٩٠ - فصل في غزواته ع
لَهُ أَسْرى[١] وَ قَدْ كَانَ كُتِبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ وَ كَانَ الْقِتَالُ بِالسَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ كَانَ لِوَاؤُهُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَ رَايَتُهُ مَعَ عَلِيٍّ ع وَ يُقَالُ رَايَتُهُ مَعَ عَلِيٍّ وَ رَايَةُ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ.
كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
|
وَعَدَنَا أَبُو سُفْيَانَ بَدْراً وَ لَمْ نَجِدْ |
لِمِيعَادِهِ صِدْقاً وَ مَا كَانَ وَافِياً |
|
|
فَأُقْسِمُ لَوْ وَافَيْتَنَا فَلَقِيتَنَا |
لَأُبْتَ ذَمِيماً وَ افْتَقَدْتَ الْمَوَالِيَا |
|
|
تَرَكْنَا بِهِ أَوْصَالَ عُتْبَةَ وَ ابْنِهِ |
وَ ثَمَّ أَبَا جَهِلَ تَرَكْنَاهُ ثَاوِياً |
|
وَ لَمَّا رَجَعَ الْمَدِينَةَ غَزَا بَعْدَ سَبْعِ لَيَالٍ بَنِي سُلَيْمٍ حَتَّى بَلَغَ مَاءً لَهُمْ يُقَالُ لَهُ الْكُدْرُ وَ أَقَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ-.
وَ فِي ذِي الْحِجَّةِ غَزْوَةُ السَّوِيقِ وَ هُوَ بَدْرٌ الصُّغْرَى مَاءٌ لِكِنَانَةَ وَ كَانَ مَوْضِعَ سُوقٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهَا فِي كُلِّ عَامٍ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ وَ قِيلَ غَزْوَةُ السَّوِيقِ لِأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ نَذَرَ أَنْ لَا يَمَسَّ رَأْسُهُ مِنْ جَنَابَةٍ حَتَّى يَغْزُوَ مُحَمَّداً ص فَخَرَجَ فِي مِائَةِ رَاكِبٍ وَ أَتَى بَنِي النَّضِيرِ لَيْلًا فَلَمْ يَفْتَحْ لَهُ حَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ثُمَّ أَتَى إِلَى سَلَّامِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ سَارَهُ ثُمَّ أَتَى إِلَى الْعُرَيْضِ فَقَتَلَ أَنْصَارِيَّيْنِ فَتَبِعَهُمُ النَّبِيُّ ص إِلَى قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ فَخَشِيَ أَبُو سُفْيَانَ مِنْهُ فَأَلْقَى مَا مَعَهُ مِنَ الزَّادِ وَ السَّوِيقِ فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ السَّوِيقِ وَ وَافَقَ[٢] السُّوقَ وَ كَانَتْ لَهُمْ تِجَارَاتٌ سَنَةَ ثَلَاثٍ فِي صَفَرٍ غَزْوَةُ غَطَفَانَ وَ إِنَّمَا رُوِيَ ذِي مَرَّةً وَ ذَلِكَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ دُعْثُورَ بْنَ الْحَارِثِ خَرَجَ فِي أَرْبَعِمِائَةِ رَجُلٍ وَ خَمْسِينَ رَجُلًا لِيُصِيبَ مِنْ أَطْرَافِ الْمَدِينَةِ نَزَلَ النَّبِيُّ ص ذَا أَمَرَّةَ وَ عَسْكَرَ بِهِ وَ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ كَثِيرٌ وَ بَلَّ ثِيَابَ النَّبِيِّ ع فَنَزَعَهَا فَنَشَرَهَا لِتَجِفَّ فَقَصَدَهُ دُعْثُورٌ بِسَيْفِهِ الْقِصَّةَ ثُمَّ كَانَتْ سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَ تُدْعَى غَزْوَةَ الْقِرَدَةِ مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ نَجْدٍ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى عِيرِ قُرَيْشٍ فِيهَا أَبُو سُفْيَانَ وَ قَدْ سَلَكُوا طَرِيقَ الْعِرَاقِ وَ اسْتَأْجَرُوا فُرَاتَ بْنَ حَيَّانَ فَأَصَابَهَا زَيْدٌ فَهَرَبَتِ قُرَيْشٌ وَ فِيهَا قُتِلَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ النِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ شَهْرَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَ هِيَ سُوقٌ فِي نَوَاحِي الْمَدِينَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَ قَوْلُهُ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ[٣].
الْوَاقِدِيُ نَزَلَ قَوْلُهُ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ الْآيَتَانِ[٤] فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيٌ ص قَالَ لِلْيَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِ قُرَيْشٍ مِنْ قَوَارِعِ اللَّهِ فَأَسْلِمُوا فَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ يَعْنِي صِفَتِي
[١] الأنفال: ٦٨.
[٢] و في نسخة: و وافقوا.
[٣] آل عمران: ١٠.
[٤] الأنفال: ٥٩.