ادبيات سياسى تشيع - آيينه وند، صادق - الصفحة ٢٠٢
قال الشعر في نفي الإيمان، و جاهر بالفسوق و العصيان، و الذي غشي[١] أمّهات أولاد أبيه، و قذف بغشيان أخيه، و هذه المثالب[٢] مع عظمها و كثرتها، و مع قبحها و شنعتها، صغيرة و قليلة في جنب مثالب بني العبّاس الذين بنوا مدينة الجبّارين و فرقوا في الملاهي أموال المسلمين.
هؤلاء أرشدكم اللّه الإئمة المهديّون الراشدون، الذين قضوا بالحق و به يعدلون، لذلك يقف خطيب جمعتهم، و بذلك تقوم صلاة جماعتهم، فإن كسد تشيّع بخراسان فقد نفق بالحجاز و الحرمين، و الشام و العراقين، و بالجزيرة و الثّغرين[٣]، و بالجبل و الإيغارين و إن تحامل[٤] علينا وزير أو أمير فإنّا نتوكّل على الأمير الذي لا يعزل، و على القاضي الذي لم يزل يعدل، و على الحكم الذي لا يقبل رشوة و لا يطلب سجلّا و لا شهادة و إياه تعالى نحمد على طهارة المولد، و طيب المحتد[٥]، و نسأله أن لا يكلنا[٦] إلى أنفسنا، و لا يحاسبنا على مقتضى عملنا، و أن يعيذنا من رعونة الحشويّة، و من لجاج الحروريّة، و شكّ الواقفيّة، و إدجاء[٧] الحنفيّة، و تخالف أقوال الشافعية، و مكابرة البكرية، و نصب المالكيّة، و إجبار الجهمية و النّجّارية و كسل الرّاوندية، و روايات الكيسانية، و جحد العثمانية، و تشبيه الحنبلية و كذب الغلاة الخطّابية، و أن لا يحشرنا على نصب أصفهانيّ و لا على بغض لأهل البيت طوسي أو شاشي و لا على إرجاء كوفّي و لا على تشبيه قمّي و لا على جهل شامّي و لا على تحنبل[٨] بغداديّ، و لا على قول بالباطن مغربيّ و لا علي عشق حنيفة بلخيّ و لا على تناقض في زمرة من أحببناه، و يرزقنا شفاعة من تولّيّناه، إذا دعا كلّ أناس بإمامهم، و ساق[٩] كلّ فريق تحت لوائهم، إنه سميع قريب يسمع و يستجيب.
[١]. غشي: من باب تعب و الاسم الغشيان، كنى به عن الجماع.
[٢]. المثالب: ج المثلبة، العيب، المسبة.
[٣]. الثّغرين: أذنه و طرسوس من ثغور الشام.
[٤]. تحامل على فلان: جار و لم يعدل، و كلفه ما لا يطيق.
[٥]. ألمحتد: أصل النّسب.
[٦]. و كلته إلى نفسه: لم أقم بأمره و لم أعنه.
[٧]. الإدجاء: من أدجى، ادجاء الليل، ظلم.
[٨]. تحنبل: قلد ابن حنبل في مذهبه. و يقال تحنبل فلان، تشدّد في رأيه و سلوكه.
[٩]. ساق الماشية، حثها على السير من خلف.