ادبيات سياسى تشيع - آيينه وند، صادق - الصفحة ١٩٩
و قال عليّ بن العباس الرّومي و هو مولى المعتصم:
|
تألّيت أن لا يبرح[١] المرء منكم |
يتلّ[٢] على حرّ الجبين فيعفج[٣] |
|
|
لذاك بنو العبّاس تصبر منكم |
و يصبر للسّيف الكمىّ[٤] المدجّج[٥] |
|
|
لكلّ أوان للنبيّ محمّد |
قتيل زكيّ بالدّماء مضرّج[٦] |
|
و قال إبراهيم بن العباس الصولي و هو كاتب القوم و عاملهم، في الرّضا لما قرّبه المأمون:
|
يمنّ عليكم بأموالكم |
و تعطون من مائة واحدا |
|
و كيف لا ينتقصون قوما يقتلون بني عمّهم جوعا و سغبا، و يملأون ديار التّرك و الدّيلم فضّة و ذهبا. و يستنصرون المغربيّ و الفرغانيّ، و يجفون. المهاجريّ و الأنصاريّ، و يولون أنباط السّواد و زارتهم، و قلف[٧] العجم و الطماطم[٨] قيادتهم، و يمنعون آل أبي طالب ميراث أمّهم و فىء جدّهم. يشتهي العلويّ الأكلة فيحرمها، و يقترح على الأيام الشّهوة فلا يطعمها، و خراج مصر و الأهواز، و صدقات الحرمين و الحجاز، تصرف إلى ابن أبي مريم المدينيّ و إلى إبراهيم الموصليّ و ابن جامع السّهميّ و إلى زلزل الضارب و برصوما الزامر[٩] إقطاع[١٠] بختيشوع النّصرانيّ قوت أهل بلد، و جاري[١١] بغا التّركيّ و الأفشين الأشروسنيّ كفاية أمّة ذات عدد، و المتوكّل زعموا يتسرّى[١٢] باثني عشر ألف سريّة[١٣]، و السيّد من سادات أهل البيت يتعفّف بزنجية أو سندية، و صفوة مال الخراج مقصورة على أرزاق الصّفاعنة[١٤]، و علي موائد المخاتنة[١٥]، و على طعمة الكلّابين[١٦]، و
[١]. لا يبرح: هنا، لا يشتنى.
[٢]. تلّ يتلّ تلّاه: صرعه أو ألقاه عل عنقه و خدّه.
[٣]. يعفج: من عفج جاريته، أي جامعها.
[٤]. الكميّ: الشّجاع، أو لا بس السلاح، سمى به لأنه كمى نفسه، أي سترها بالدرع و البيضة.
[٥]. المدجج: الشّاكي في السلاح.
[٦]. المضرّج: الملطخ.
[٧]. القلف: ج أقلف و هو من لم يختن.
[٨]. الطماطم: ج طمطم بكسر الطّاء ين و هو من في لسانه عجمة فلا يفصح.
[٩]. الزّامر: المغني بالمزمار أو القصب، و هى زامرة.
[١٠]. أقطع الإمام الجند البلد اقطاعا: جعل لهم غلتها رزقا.
[١١]. الجاري، من أجرى له الحساب، قيّده له. الحساب الجاري، ما يفتح في دفاتر التّجار لاسم عميل من العملاء.
[١٢]. تسرّى: دخل بجاريته.
[١٣]. السّريّة: الجارية المملوكة، ج سراري.
[١٤]. الصّفاعنة: ج صفعانيّ و هو من يصفع على قفاه هزؤا به سخرية.
[١٥]. المخاتنة: المصاهرة من الطرفين، يقال خاتنتهم إذا صاهرتهم.
[١٦]. الكلّاب: معلّم الكلاب للصيد.