ادبيات سياسى تشيع - آيينه وند، صادق - الصفحة ١٩٢
عثمان بن عفّان بطن عمّار بن ياسر بالمدينة و نفى أباذرّ الغفاريّ الى الرّبذة و أشخص[١] عامر بن عبد قيس التّميميّ و غرّب[٢] الأشتر النّخعيّ، و عدىّ بن حاتم الطائيّ و سيّر عمر بن زرارة إلى الشام و نفى كميل بن زياد الى العراق و جفا كعبا و اقصاه، و عادى محمد بن حذيفة و ناواه[٣]، و عمل في دم محمّد بن سالم ما عمل، و فعل مع كعب ذي الخطبة؟ ما فعل، و اتبعه في سيرته بنو أميّة يقتلون من حاربهم، و يغدرون بمن سالمهم، لا يحفلون[٤] المهاجريّ، و لا يصونون الأنصاريّ، و لا يخافون اللّه و لا يحتشمون الناس، قد أتخذوا عباد اللّه خولا[٥] و مال اللّه دولا[٦] يهدمون الكعبة و يستعبدون الصّحابة، و يعطّلعون الصّلاة الموقوتة و يختمون[٧] أعناق الأحرار، و يسيرون في حرم المسلمين سيرتهم في حرم الكفّار، و إذا فسق الأمويّ فلم يأت بالضلالة، فعن كلالة[٨] قتل معاوية حجر بن عديّ الكنديّ، و عمرو بن الحمق الخزاعي بعد الأيمان المؤكّدة و المواثيق المغلّظة[٩] و قتل زياد بن سميّة الألوف من شيعة الكوفة و شيعة البصرة صبرا، و أوسعهم حبسا و أسرا، حتى قبض اللّه معاوية على أسوأ أعماله، و ختم عمره بشرّ أحواله، فاتّبعه ابنه يجهز[١٠] على جرحاه و يقتل أبناء قتلاه، الى أن قتل هانىء بن عروة المراديّ و مسلم بن عقيل الهاشميّ أولا و عقّب بالحرّ بن يزيد الرّياحىّ، و بأبي موسى عمر و بن قرظة الأنصاريّ و حبيب بن مظهر الأسديّ، و سعيد بن عبد اللّه الحنفي، و نافع بن هلال الجملي، و حنظلة بن أسعد الشّباميّ، و عابس بن أبي شبيب الشاكريّ، في نيّف و سبعين من جماعة الشيعة و أمر بالحسين عليه السّلام يوم كربلاء ثانيا، ثم سلّط عليهم الدّعيّ[١١] عبيد اللّه بن زياد
[١]. اشخص: من شخص يشخص شخوصا عن قومه أو من بلد إلى بلد، ذهب. اشخص الرجل، هان وقت ذهابه.
[٢]. غرّب: غربه، أبعده و نحاه.
[٣]. ناواه: من ناوأ، أي عاداه.
[٤]. يحفلون: حفل يحفل حفلا و حفولا و حفيلا، بالى و اهتّم.
[٥]. الخول: عطية اللّه من النّعم و الخدم و الحاشية. يستعمل بلفظ واحد للجميع.
[٦]. دولا: يقال صار الفيء دولة بينهم يتداولونه يكون مرّة لهذا و مرّة لهذا، و الجمع، دولات و دول.( يشير إلى الحديث النبوي: إذا بلغ بنو العاص أربعين رجلا اتخذوا مال اللّه دولا و عباد اللّه خولا).
[٧]. يختمون: من ختم يختم ختما و ختاما الشيء و عليه، وضع عليه الخاتم.
[٨]. الكلالة: الإعياء.
[٩]. المغلّظة: غلظت عليه في اليمين تغليظا، أي شدّدت عليه و أكّدت.( يشير الى كتاب الأمام حسين بن علي( ع) إلى معاوية بعد قتل حجر بن عديّ، الذي وردت فيه هذه الكلمات).
[١٠]. يجهز: جهزت على الجريح من باب نفع و أجهزت إجهازا، اذا أتمت عليه و أسرعت قتله.
[١١]. الدّعي: ج أدعياء، المتهم في نسبه، الّذى يدعى غير أبيه أو غير قومه.