نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٣ - ٨- آيات الإيتاء
المؤمنون، فانتم تفتنون وتُختبرون حتى يُعرف الذي هو في خطّ اللَّه وفي خطّ الرسول وخطّ المؤمنين، وهم الذين أمر اللَّه سائر المؤمنين باتّباعهم والسير على نهجهم، فليس المُبتلى والمُبتلى به شيء واحد، فالمُبتلى هم عامّة المؤمنون والمُبتلى به أو الباب الذي بسلوكه يُختبر المؤمنون هو شيء خاصّ وأُناس مخصوصون من بين المؤمنين، والوليجة هي المدخل والطريق الذي يُسلك، والآية تقول نمتحنكم ونفتنكم ونختبركم حتى يُعرف مَن الذي يبقى في خطّ اللَّه وخطّ الرسول صلى الله عليه و آله وفي خطّ المؤمنين، وهؤلاء المؤمنون المقصودون هنا هم نفس المؤمنين الذين قال تعالى عنهم في الآية:
«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ* وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ»[١].
ويبدو أنّ هناك إصراراً من القرآن الكريم على أن لا يُذكر الاسم، بل ينصّ نصّاً يدلّ على الإمام بعد الرسول بالكناية والإشارة، وحكمة ذلك معلومة واضحة ويدلّ عليه الواقع الذي مرّت به الأُمّة الإسلامية بعد عصر الرسول صلى الله عليه و آله، وخاصّة في زمن
[١] - المائدة: ٥٥- ٥٦.