نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٠ - ٨- آيات الإيتاء
مالكاً للشيء، وكلّ آيات الإيتاء تدلّ على اختصاص الملك باللَّه سبحانه وأنه هو الذي يؤتيه من يشاء وليس لغيره أن ينال من هذا المُلك إلّا بإيتاء اللَّه سبحانه ذلك إيّاه، وهذا ما يدلّ عليه نفس التعبير بالإيتاء بعد حصر الملك في اللَّه سبحانه وتعالى كما في قوله سبحانه: «قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ».
ثمّ إنّ الآيات التي تعرّضنا للبحث عنها إنّما هي بعض ما يدلّ على تعيين الإمام بالنصّ الإلهي وهناك آيات كثيرة أُخرى لم نتعرّض لها طلباً للاختصار.
ثمّ إنّ كثيراً من هذه الآيات كقوله:
«وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ»[١].
وكذلك قوله تعالى:
«أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»[٢].
تدلّ على أنّ الإمامة بعد رسول اللَّه كانت قد تعيّنت في زمن الرسول نفسه، وأن المؤمنين كُلِّفوا وأُمِروا بطاعة هذا الإمام الذي عيّنه الرسول صلى الله عليه و آله، وكان واجباً فعليّاً حتى في زمن الرسول نفسه أن يرجع المؤمنون إلى هذا الإمام عند غياب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأن
[١] - النساء: ٨٣.
[٢] - النساء: ٥٩.