نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٣ - المبحث الثّالث النصّ على الأئمة في القرآن الكريم
عندي التنازع»[١].
وروى الذهبي في تذكرة الحفّاظ: «أنّ أبا بكر جمع الناس بعد وفاة نبيّهم فقال: إنّكم تحدّثون عن رسول اللَّه أحاديث تختلفون فيها، والناس بعدكم أشدّ اختلافاً، فلا تحدثوا عن رسول اللَّه شيئاً، فمَن سألكم فقولوا بيننا كتاب اللَّه فاستحلوا حلاله وحرّموا حرامه»[٢]. وقد فعل نظير ذلك عمر وعثمان في عهديهما[٣]، وحينما استولى بنو أُميّة على الحكم لم يقفوا عند هذا الحدّ بل أكثروا من وضع الحديث على لسان رسول اللَّه من جهة وتناوشوا الأئمة من أهل بيت رسول اللَّه وذريّته بالقتل والتشريد والإبادة من جهة أُخرى، حتى استأصلوا ذريّة رسول اللَّه في واقعة الطف بكربلاء، ولم يمض على وفاة الرسول أكثر من نصف قرن، فلهذا السبب الواضح اختارت الحكمة الإلهية في النصّ على إمامة الأئمة من أهل بيت رسول اللَّه أُسلوب الدلالة بالإشارة والوصف. وفيما يلي بعض الآيات التي نصّت على إمامة أهل البيت عليهم السلام:
[١] - البخاري، كتاب العلم، باب العلم: ١/ ٢٢، وكتاب المرض، باب قول المريض قوموا عنّي، وصحيح مسلم آخر كتاب الوصية.
[٢] - تذكرة الحفاظ للذهبي في ترجمة أبي بكر: ١/ ٢.
[٣] - راجع كتاب معالم المدرستين: ٢/ ٥٠ فما بعدها.