نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٥ - المبحث الثّالث النصّ على الأئمة في القرآن الكريم
الْحاكِمِينَ* قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ...»[١].
فإنّ المفهوم من هذه الآية أنّ الأهل في منطق القرآن الكريم هو المنسجم روحيّاً مع زعيم الأُسرة النبويّة وليس كلّ منتسب إلى الأُسرة النبويّة نسبياً يعدّ من أهل النبيّ الذي أرسله اللَّه لهداية الناس، وكذلك الأمر في الذريّة التي ينالها الاصطفاء، فانّ الذريّة المصطفاة هي الذريّة التي تعدّ بعضاً من شخصية النبيّ صاحب الذريّة تلك الشخصية التي تمخضت في طاعة اللَّه سبحانه وخضعت لإرادته خضوعاً تامّاً عبّر عنه في لغة القرآن الكريم بالإسلام، ومن هنا نجد التأكيد القرآني على أنّ الإسلام كان عهداً يتناقله ذريّة إبراهيم جيلًا بعد جيل، قال سبحانه وتعالى:
«وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ* إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ* وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ* أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ إِلهاً
[١] - هود: ٤٥- ٤٦.