نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٢ - المبحث الثّالث النصّ على الأئمة في القرآن الكريم
الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا»
٣- ومنها قوله تعالى:
«أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً»[١].
كما دلّت هذه الآية أيضاً على أن اللَّه سبحانه قد استجاب دعاء إبراهيم فآتى آل إبراهيم ملكاً عظيماً وهي «الإمامة» زائداً على ما آتاهم من الكتاب والحكمة وهي «النبوّة».
٤- ومنها قوله تعالى:
«إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»[٢].
نجد في هذه الآية الكريمة إشارة إلى نوعين من الاصطفاء الإلهي:
الأوّل: الاصطفاء الفردي: وهو اصطفاء آدم ونوح ...
الثاني: الاصطفاء الأُسري (العائلي): وهو اصطفاء آل إبراهيم وآل عمران، وآل عمران بعض آل إبراهيم، فهو من عطف الخاص على العام ويدلّ على أنّ هذا الاصطفاء الأُسري أيضاً تمّ ضمن مرحلتين:
[١] - النساء: ٥٤.
[٢] - آل عمران: ٣٣- ٣٤.