في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩٥ - القسم الثاني الروايات الدالة على الخطأ و اللحن و التغيير
المؤلفين أمثال: الكليني، و الشيخ الطوسي، و أصحاب الصحاح و المسانيد، أن لا يكونوا موضعاً للطعن في أمانتهم في مجالات النقد و التجريح، و لعل لهم من و جهات النظر في نقل مختلف الأحاديث ما يحمدون عليه، و إلّا فإن الاقتصار على ما يراه صاحب الكتاب حقاً من الأحاديث و إلغاء ما عداه، معناه تعريض ثرواتنا إلى كثير من الضياع، و إخضاع أكثرها إلى الزاوية التي ينظر منها المؤلف إلى الحديث، و هي تتأثر عادة بعوامل بيئية، بالإضافة إلى ترسّبات أصحابها و قيمهم و عواطفهم، على أن في ذلك ما فيه من تحديد لطبيعة الاجتهاد و تضييق نطاقه و حصره في غير اطار صاحبه، بل في اطر رواة الحديث بما لهم من ثقافات ضيّقة لو بالغنا في توسعتها لما تجاوزنا بها طبيعة عصورهم و بيئاتهم، مع أنّ الدين بطبعه يتسع لجميع العصور.
و شبهة التحريف بعد هذا من الشبه التي لا تستحق أن يطال فيها الحديث لكونها شبهة في مقابل البديهة، فأخبار التحريف مع تضارب مضموناتها و تهافتها في أنفسها لا تزيد على كونها أخبار آحاد، و هي لا تنهض للوقوف أمام التواتر الموجب للقطع بأن هذا القرآن الذي