في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٧ - القسم الثاني الروايات الدالة على الخطأ و اللحن و التغيير
و ستقيّمه، العرب بألسنتها. فقيل له: أ لا تغيره؟ فقال: دعوه، فإنّه لا يحلّ حراماً، و لا يحرّم حلالًا» ١٣.
حمل ابن أشتة اللحن الوارد في الحديث على الخطأ في اختيار ما هو أولى من الأحرف السبعة، و على أشياء خالف لفظُها رَسْمها، و هذا الحمل غير مستقيم، و الأولى منه هو ترك الرواية و تكذيبها و إنكارها، كما فعل الداني و الرازي و النيسابوري و ابن الأنباري و الآلوسي و السخاوي و الخازن و الباقلاني و جماعة آخرون ١٤، حيث صرّحوا أن هذه الرواية لا يصحّ بها دليل و لا تقوم بمثلها حجّة، لأن إسنادها ضعيف، و فيه اضطراب و انقطاع و تخليط، و لأن المصحف منقول بالتواتر عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) فلا يمكن ثبوت اللحن فيه، ثمّ إن ما بين الدفّتين هو كلام الله بإجماع المسلمين، و لا يجوز أن يكون كلام الله لحناً و غلطاً، و قد ذهب عامّة الصحابة و سائر علماء الامّة من بعدهم إلى أنّه لفظ صحيح ليس فيه أدنى خطأ من كاتب و لا من غيره، و استدلّوا أيضاً على إنكار