في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٩ - الحالة الاولى و هي وقوع التحريف في عهد الشيخين، بصورة عفوية
و موجهاً لها، يحرّض المسلمين و يحثّهم على حفظ القرآن و استظهاره.
و نحن نعرف ما كان يتمتع به النبي (صلى الله عليه و آله) من حب عظيم في نفوس كثير من المسلمين، و ما كان يملكه من قدرة على التأثير في حياتهم و سلوكهم، الأمر الذي كان يدفع المسلمين إلى الاستجابة له في كثير من التوجيهات، دون الالتفات إلى مدى لزومها الشرعي.
٥- الثواب الجزيل الذي وضعه الله سبحانه لقرّاء القرآن و حفظته، و رغبة كثير من المسلمين حينذاك في الاستزادة من هذا الثواب، خصوصاً أنّهم كانوا جديدي عهد بالإسلام، فهم يحاولون أن ينعكس الإسلام على جميع تصرفاتهم.
و قد كان لبعض هذه العوامل أو جميعها تأثير بالغ الأهمية في حياة المسلمين، حيث حدثنا التأريخ الإسلامي عن وجود جماعات كثيرة من المسلمين، عرفوا بالقرّاء من ذوي العقيدة الصلدة، كان لهم دورهم في الحياة الاجتماعية، و ميزتهم في ترجيح جانب آخر عند الخلافات السياسية التي عاشها المسلمون.
٦- إضافة إلى ذلك تفرض طبيعة الأشياء أن يكون قد دَوَّن القرآن الكريم و كتبه كل مسلم عنده القدرة على