في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٧ - الحالة الاولى و هي وقوع التحريف في عهد الشيخين، بصورة عفوية
بأكمله لدى جماعة كبيرة من المسلمين، يشكّل ضمانة حقيقية لوصول القرآن الكريم بكامله إلى الدولة في عهد الشيخين دون نقيصة؛ و هذه العوامل يمكن أن نلخّصها بالأسباب الآتية:
١- إنّ القرآن الكريم يعتبر من أروع النصوص الأدبية و أبلغها تعبيراً و مضموناً، و قد كان العرب ذوي اهتمام بالغ بهذه النصوص، لأنها تكوّن ثقافتهم الخاصة سواء من الناحية التعبيرية أو من الناحية الفكرية و الاجتماعية؛ و نجد آثار هذا الاهتمام ينعكس على حياتهم الخاصة و العامة، فيحفظون الشعر العربي و النصوص الأدبية الاخرى و يستظهرونها، و يعقدون الندوات و الأسواق للمباراة و التنافس في هذه المجالات، و قد يصل بهم الاهتمام إلى درجة الاحتفاظ ببعض النصوص في أماكن مقدسة تعبيراً عن التقدير و الإعجاب بهذا النص، كما يذكر ذلك بالنسبة إلى المعلقات السبع أو العشر في الكعبة الشريفة.
و قد دفعت هذه العادة الشائعة بين العرب المسلمين حينذاك كثيراً منهم الى حفظ القرآن الكريم و استظهاره.
٢- إنّ القرآن الكريم كان يشكّل بالنسبة إلى المسلمين حجر الزاوية الرئيسة في ثقافتهم و أفكارهم و عقيدتهم. من