في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٥ - المبحث الثالث مناقشة الفروض المحتملة لوقوع التحريف
المبحث الثّالث مناقشة الفروض المحتملة لوقوع التحريف
لا شك أن القرآن أصبح معروفاً و متداولًا بشكل واسع، و مدوناً بشكل مضبوط بعد عهد الخليفة عثمان، حيث تمت كتابة مجموعة من نسخ المصحف الشريف، و أرسل إلى الآفاق الإسلامية بشكل رسمي من أجل العمل بها و تداولها، حيث اصدرت الأوامر الواضحة و المشددة بالمنع من تداول أي نسخة اخرى غير هذه النسخ.
و لا بد لنا من أجل إيضاح سلامة النص القرآني من التحريف، أن نذكر الحالات و الأزمنة التي يمكن أن نفترض وقوع التحريف فيها، مع مناقشة كل واحدة منها. و هي كما يلي:
١- أن يقع التحريف في عهد الشيخين، بصورة عفوية دون قصد حذف شيء من القرآن، و ذلك بسبب الغفلة عن بعض الآيات، أو عدم وصولها إلى أيديهم، كما تفرضه قصة جمع القرآن الكريم، التي رواها البخاري.
٢- أن يقع التحريف في عهد الشيخين، مع فرض الإصرار منهما عليه بشكل مسبق و مدروس.
٣- أن يقع التحريف في عهد الخليفة عثمان.