في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٤ - المبحث الثاني جمع القرآن في عهد النبي(صلى الله عليه و آله)
لمسجد رسول الله ضجّة بتلاوة القرآن حتى أمرهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يخفضوا أصواتهم لئلا يتغالطوا» ٨
و قد ازداد عدد حُفّاظ القرآن بشكل ملحوظ لتوفر الدواعي لحفظه، و لما فيه من الحثّ من لدن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و الأجر و الثواب الذي يستحقّه الحافظ عند الله تعالى، و المنزلة الكبيرة و المكانة المرموقة التي يتمتّع بها بين الناس، و حسبك ما يقال عن كثرتهم على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و بعد عهده أن قُتِل منهم سبعون في غزوة بئر معونة خلال حياته (صلى الله عليه و آله)، و قُتل أربعمائة و قيل: سبعمائة منهم في حروب اليمامة عقيب وفاته (صلى الله عليه و آله)، و حسبك من كثرتهم أيضاً أنّه كان منهم سيّدة، و هي امّ ورقة بنت عبد الله بن الحارث، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يزورها و يسمّيها الشهيدة، و قد أمرها رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن تؤمّ أهل دارها ٩
أمّا حفظ بعض السور فقد كان مشهوراً و رائجاً بين المسلمين، و كلّ قطعة كان يحفظها جماعة كبيرة أقلّهم بالغون