في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٣ - المبحث الثاني جمع القرآن في عهد النبي(صلى الله عليه و آله)
المبحث الثّاني جمع القرآن في عهد النبي (صلى الله عليه و آله)
أجمع علماء الإمامية على أنّ القرآن كان مجموعاً على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و أنّه (صلى الله عليه و آله) لم يترك دنياه إلى آخرته إلّا بعد أن عارض ما في صدره، بما في صدور الحفظة الذين كانوا كثرة، و بما في مصاحف الذين جمعوا القرآن في عهده (صلى الله عليه و آله)، و قد اعتُبِر ذلك بحكم ما علم ضرورة، و يوافقهم عليه جمعٌ كبيرٌ من علماء أهل السنّة، و جميع الشواهد و الأدلّة و الروايات قائمةٌ على ذلك، و إليك بعضها: ١
اهتمام النبي (صلى الله عليه و آله) و الصحابة بحفظ القرآن و تعليمه و قراءته و تلاوة آياته بمجرد نزولها، و ممّا روي من الحثّ على حفظه، و قوله (صلى الله عليه و آله): «مَن قرأ القرآن حتى يستظهره و يحفظه، أدخله الله الجنّة، و شفّعه في عشرة من أهل بيته كلّهم قد وجبت لهم النار» ٧
و في هذا المعنى و حول تعليم القرآن أحاديث لا تحصى كثرة، فعن عبادة بن الصامت، قال: «كان الرجل إذا هاجر دفعه النبي (صلى الله عليه و آله) إلى رجل منّا يعلّمه القرآن، و كان يسمع