في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢١ - روايات الجمع في عهد أبي بكر
الأوّل: أنّ هذه الروايات جاءت بصدد الحديث عن جمع القرآن، بشكل (مصحف) منتظم الأوراق و الصفحات، الأمر الذي تمّ في عهد الصحابة، و ليست بصدد الحديث عن عمليّة أصل تدوين و جمع القرآن، بمعنى كتابته عن بعض الأوراق المتفرّقة أو صدور الرجال، كما تشير إليه بعض هذه الأحاديث.
و هذا التفسير يقوم على اساس فرض الالتزام، بصحّة المضمون الإجمالي الذي تؤكّده الروايات بأكملها و هو حدوث عملية جمع للقرآن الكريم بعد النبي (صلى الله عليه و آله).
الثاني: أنّ هذه الروايات إنّما هي قصص وضعت في عهود متأخّرة عن عهد الصحابة، لإشباع رغبة عامة لدى المسلمين، في معرفة كيفية جمع القرآن. و نحن نعرف من دراستنا للتأريخ الإسلامي، أنّ حركة أدبيّة واسعة ظهرت في التأريخ الإسلامي، لتفسير الوقائع و الأحداث التي عاشها المسلمون في الصدر الأوّل، على شكل قصّة تتّسم بالحيوية و البراعة و الإثارة، بل امتدّ ذلك إلى الأحداث الجاهلية، و القصة حين بدأت فإنّما بدأت تعيش الإطار الديني و كان ذلك في أواخر عهد الصحابة، و تطوّرت في عهد التابعين و نمت في عصور متأخّرة، و اعتمدت بشكل رئيسي على