في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥ - المبحث الأول تدوين القرآن في عصر النبي(صلى الله عليه و آله)
المبحث الأوّل تدوين القرآن في عصر النبيّ (صلى الله عليه و آله)
إنّ (طبيعة الأشياء) تدل بشكل واضح على أنّ القرآن قد تم تدوينه في زمن النبي (صلى الله عليه و آله).
و نقصد بطبيعة الأشياء: مجموع الظروف و الخصائص الموضوعية و الذاتية المسلّمة و اليقينيّة التي عاشها النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و المسلمون و القرآن أو اختصّوا بها، ممّا يجعلنا نقتنع بضرورة قيام النبي (صلى الله عليه و آله) بجمع القرآن في عهده؛ و هذه الظروف و الخصائص هي ما يلي:
أ يعتبر القرآن الكريم الدستور الأساسي للُامة الإسلامية و هو يشكّل الزاوية الرئيسة التي يقوم عليها كيان الامة العقيدي و التشريعي و الثقافي، الى جانب المناهج الإسلامية الاخرى عن المجتمع و الأخلاق، كما أنّه يعتبر أتقن المصادر التأريخية لديها و أروع النصوص الأدبية؛ و لم يكن المسلمون في صدر حياتهم الاجتماعية يملكون شيئاً من القدرات الفكرية و الثقافية في مختلف الميادين التي يخوضها الفكر الإنساني غير القرآن الكريم، فالقرآن بالنسبة لهم بصفتهم امة حديثة يمثل المحتوى الروحي و الفكري و الاجتماعي لهم.