في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢ - مقدمة
الذي لا يُضِلّ، و المحدّث الذي لا يكذب .. و إن الله سبحانه لم يَعِظ أحداً بمثل هذا القرآن، فإنّه حبل الله المتين و سببه الأمين، إذ فيه ربيع القلب و ينابيع العلم، و ما للقلب جلاءٌ غيره» ٢
إنّ مثل هذا الكتاب الذي ربّى الأجيال و صنع العظماء، و حضّر الامم .. لم يتوان الحاقدون و الحاسدون في عزل الامّة الإسلامية عنه و إن كان ذلك بالتشكيك في سلامة نصوصه و محاولة النبز فيه بتسرّب التحريف إليه، و إلقاء الفتنة و العداوة و البغضاء بين المؤمنين به .. إنها الخطّة الشيطانية الماكرة لإحلال الزيغ محلّ الهدى و حرمان الأجيال الصاعدة من هذا المعين الإلهي الزاخر.
و لكن الله أبى إلّا أن يتمّ نوره و لو كره الكافرون.
فمن هذا المنطلق لفهم كتاب الله سيكون البحث حول (شبهة تحريف القرآن) على نحوين:
النحو الأوّل: مناقشة هذه الشبهة و تحقيق فسادها و بطلانها على أساس الاصول الإسلامية و مستلزماتها التي تعترف بالنصوص الدينية القرآنية أو الصادرة من النبي (صلى الله عليه و آله) و أهل بيته الكرام (عليهم السلام).
النحو الثاني: مناقشة هذه الشبهة على أساس البحث