الأمامة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٢ - الحديث الثاني
النصارى، وأنا الذي قال النبي (ص) في حقّي وحقّ عترتي (أني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، وكل من الثقلين عظيمَين لكن الكتاب هو الثقل الأعظم لأنه الحبل المتين الممدود من الأرض إلى السماء بيد الجبارطرفه والآخر بيدك يا محمد)، وعندي يا أخا النصارى تأويل القرآن، وأنا العارف العالم بالحلال والحرام والمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ، وعندي علم ما تحتاجه الأمّة بعد النبي (ص) وعلم كل قائم وملتوي، وعلم المنايا والبلايا وفصل الخطاب وأنا صاحب الكرّات والكرامات فاسألني عن ما تريد وعن ما كان أو يكون إلى القيامة، وعن كل ما حدث في عهد نبيك عيسى، وعن كل وصيّ لنبي، وعن كل فرقة، وعن سائقها وقائدها وناعقها إلى قيام الساعة، وسلني عن كل آية نزلت في كتاب الله ليلًا نزلت أم نهاراً. وسلني عن التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم، وأنا الصادق الذي نزل فيه قوله تعالى وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ، وأنا أخو رسول الله وابن عمّه، وشاهده على أمّته، وأنا الوسيلة بين الله قوله تعالى وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ، وأنا أخو رسول الله وابن عمّه، وشاهده على أمّته، وأنا الوسيلة بين الله وخلقه، وأنا وذريتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها غرق، وأنا وذريتي بمنزلة باب حطّة في بني إسرائيل من دخله كان آمنا، وأنا مِن محمد بمنزلة هارون من موسى، فمن أحبّني كان من المؤمنين، ومن أبغضني يا أخا النصارى فهو من الكافرين، وأنا الذي ما كذبت قط ولا نُسِب لي ذلك قط، فلا يزال (ع) يقول أنا فلا يردّ عليه أحد قوله إلى أن التفت الجاثليق إلى أصحابه وقال: هذا ما نبغي ولقد ضفرنا إن شاء الله بالمقصود والمطلوب، ثم أقبل