الأمامة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١١ - الحديث الثاني
وسر بها إلى تهامة، لأّنها أمّ إسماعيل وإنّي أزيد في ذريّة إسماعيل (ع) وأجعلهم على الكافرين عذابا صبّا، وأخلق من ذريته نبيا عظيم الشأن يغلب دينه الأديان وأخلق من ذريّته أثني عشر إماماً لهم شأن عظيم، وأيضاً أخلق من ذريته خلقاً بعدد نجوم السماء).
ونُقل عن كتاب متعصب الأثر في إمامة الأثني عشر عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عياش عن أبي سليمان راعي رسول الله (ص) قال: سمعت رسول الله يقول: (أوحى إليّ الله تعالى ليلة أُسْرىَ بي إلى السماء آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه؟ فقلت: أنا والمؤمنين، فقال الله: صدقت يا محمد فمن أبقيت في أمتك؟ قلت: خيرهم يا ربي، فقال عليّ بن أبي طالب؟ قلت نعم يا إلاهي، فقال: يا محمد إنّي اخترتك من بين أهل الأرض بعد أن اطلعت عليهم وسميتك بأسماء اشتققتها من أسمي، فلا أُذكر في موضع إلا وأنت معي فأنا المحمود وأنت محمد، وأطلعت على أهل الأرض مرة أخرى، وأخترت بعدك عليّاً واشتققت له اسماً من أسمائي، فأنا الأعلى وهو علي، يا محمد خلقتك وعلياً وفاطمة والحسنين والأئمة من أولاد الحسين (ع) من نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن أنكرها أو تمرّد عنها كان عندي من الكافرين، يا محمد لو إنّ عبداً من عبادي عبدني حتى تقوَّس ظهره وابيَضّ حاجبه ولم يعترف بولايتكم لا ينفعه كل ذلك عندي، ولن يذوق رحمتي حتى يُقِرُّ بها، يا محمد أتريد أن أُريَك الأئمة من نسل الحسين؟ قلت نعم يا ربي، فقال الله تعالى التفت إلى يمين العرش، فالتفتُّ فإذا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجّة (ع) في ضحضاح من نور،