الأمامة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٢ - (الحديث الأول)
فإنّه يدلّ أيضاً على تقديم الأمير (ع) على جميع الناس في جميع الأمور لظهور اقتران مولاته بمولاة النبي (ص) وسعد الدين اعترف بأنّ هذا الاقتران من خصائص الأمير (ع)، والاقتران المز بور يورث موْلَوَية الأمير (ع) حيث إنّ موالاته كموالاته، ومحبته كمحبته لكنّ محل الكلام إنّه هل بين الخلافة وهذا الاقتران المذكور تلازم وارتباط أم لا؟ ولعلّ غرض الفاضل الفياض أن محبّة الأمير (ع) وموالاته لمّا كانت كمحبّة النبي (ص) وموالاته فلا يجوز للأمّة أن تجري على خلاف ما يحبّ ويهوى، ولا ريب إنّ تقديم غيره عليه مما لا يحبه ويهواه، فلا يجوز للأمة ارتكابه.
ثالثها:- ما أجاب به العضدي في موقفه، بعدم ورود لفظ (المولى) بمعنى أولى، فلا يقال مولى الرجلين بكذا، ويُقال: أولى الرجلين بالأمر، ويقال فلان أولى بالأمر الفلاني، ولا يقال فلان مولى بكذا، وعلى فرض صحة الإطلاق، وإنهما بمعنى فذيل الحديث من قوله (ص) (اللهم وآل من والاه) قرينة على إرادة المحب من المولى، ولو سلّم إنّ المولى بمعنى الأولى، وأُعرِض عن القرينة المذكورة فدلالته على الأولوية في التصرف ممنوعة، بل غايته الدلالة على أولوية الأمير (ع) في أمر من الأمور فالمولى هنا كالأَولى في قوله تعالى إِنَّ أَوْلى النَّاسَ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذينَ اتَّبَعوه يعني بالمتابعة والقرب إلى خليل الله إبراهيم ... هذا ملخصه.
وأجاب القاضي الششتري ( (رحمة الله)) عن جميع ذلك. أمّا إنكار ورود المولى بمعنى الأولى ففيه إنّه خلاف ما نصّ عليه أهل اللغة، فعن أبي عبيده وهو من أهل اللسان إنّ المولى في آية مَوْلاهُم النَّار فُسّرت بالأولى، وورد ذلك في الشعر أيضا، وفي الحديث النبوي (أي