احسن الحديث في احكام الوصايا و المواريث - كاشف الغطاء، الشيخ احمد - الصفحة ٣ - (الأول) يشترط في النسب ثبوته شرعا
المواريث سواء كانت بالفرض أو بالقرابة أو بهما و إذا اجتمعت الفروض أخرجت في عرض واحد من تقديم لا حدهما على الآخر فإذا اجتمع السدس و الثمن مثلا اخرج كل منهما من مجموع الباقي في عرض واحد لا انه يخرج السدس أولا ثمّ الثمن من الباقي بعده أو بالعكس فإذا كان المال أربعة و عشرون دينارا مثلا كان سدسه أربعة دنانير و ثمنه ثلاثة و هكذا.
[الفائدة] الثالثة موجب الإرث أمران نسب و سبب
فالنسب هو الاتصال بالولادة بانتهاء أحد الشخصين إلى آخر أو بانتهائهما إلى ثالث و السبب زوجية و ولاء بعتق أو ضمان جريرة أو إمامة و الولاء مترتب على النسب فلا ارث به إلا إذا فقد المناسب بجميع طبقاته بخلاف الزوجية فانها تجتمع معه كما تجتمع مع الولاء القائم مقامه
و للإرث بالنسب أو السبب شروط و موانع و حواجب
أما الشروط فأمور:
(الأول) يشترط في النسب ثبوته شرعاً
فلا يرث ولد الزنا أبويه و لا يرثانه ان كان الزنا منهما أما لو كان أحدهما جاهلًا أو مكرهاً أو صغيراً أو مجنوناً ثبت التوارث من طرفه خاصة و كل من يتقرب بالزاني فحكمه حكمه و يرث ولد الزنا أولاده و يرثهم و هكذا زوجه أو زوجته فان لم يكن له ولد فميراثه بعد نصيب الزوجية للمعتق ثمّ الضامن ثمّ الإمام و إذا تعارف اثنان كاملان ورث بعضهم من بعض و لا يكلفان بالبينة إلا مع معروفيتهما شرعا بغير ذلك النسب فلا يسمع إقرارهما و لو أنكر أحدهما لم يسمع منه في حق من سبق الإقرار له لكن لا يتعدى إقرارهما لغيرهما من ذوى أنسابهما إلا بالتصادق و وطي الشبهة بحكم الوطي الصحيح و كذا الوطي الغير المحرم لإكراه أو جنون أو صغر و كذا انكاح أهل الملل الفاسدة و ولد الملاعنة لا يرث أباه و لا من يتقرب به كما لا يرثه أبوه و لا من يتقرب به إلا إذا كذب الأب نفسه بعد اللعان فاعترف به فانه يرثه الولد دون الأب و دون من يتقرب به فان اقراره ينفذ عليه لا له و ترثه أمه و من يتقرب بها و أولاده و زوجته أو زوجه و يرثهم و يتساوى في ميراثه من يتقرب بأبويه و من يتقرب بامه فاخوته لأبويه و اخوته لامه سواء و هكذا الأجداد و نحوهم و يشترط في السبب صحته شرعاً فالمسلمون لا يتوارثون بالسبب