احسن الحديث في احكام الوصايا و المواريث - كاشف الغطاء، الشيخ احمد - الصفحة ٥ - (الثالث) يشترط في الأرض حياة الوارث إلى ما بعد موت المورث
(الثالث) أن يجهل التقارن و التعاقب و على تقدير لا التعاقب يجهل المتقدم و المتأخر أيضا و حكمها أن يقرع أولا على التقارن و التعاقب فان خرجت على التقارن فلا توارث و ان خرجت على التعاقب اقرع ثانيا في تعيين المتقدم هذا كله بحسب القواعد لكن ورد في الغرقى و المهدوم عليهم انهم يتوارثون يعني يفرض كل واحد منهما حيا بعد موت الآخر فيعطى ارثه ثمّ ينتقل نصيب كل إلى وارثه الحي فان لم يكن
وارث لهما فإلى الإمام و لو كان لأحدهما مال دون الآخر جرى الحكم بالنسبة إلى ذي المال و إنما يتوارثون من تالد المال لا طريفه يعني من المال السابق لا الذي تجدد بهذا الإرث و حينئذ لا فرق بين تقديم الأقوى على الأضعف و العكس فلو غرق زوج و زوجة فأنت بالخيار ان شئت فرضت موت الزوج أولا و أعطيت الزوجة ربعها أو ثمنها ثمّ فرضت موت الزوجة و أعطيت الزوج ربعه أو نصفه و ان شئت عكست و أيما فعلت فإنما تعطي من المال القديم لا الجديد الحادث بهذا الإرث و هكذا لو غرق أب و ابن يورث الأب ثمّ يورث الابن أو بالعكس ثمّ ان كان كل واحد منهما أولى من بقية الورثة انتقل مال كل واحد منهما إلى الآخر و منه إلى ورثته كابن له اخوة من الأم فقط و أب له اخوة فان ما صار إلى كل واحد منهما من الآخر ينتقل إلى اخوته و لو كان لأحدهما أو لكل منهما شريك في الإرث كابن و أب و للأب أولاد غير من غرق و للولد أولاد فرضت موت الابن أولا ان شئت و أعطيت الأب نصيبه من السدس ثمّ فرضت موت الأب و أعطيت الولد الغريق نصيبه مع اخوته ثمّ أعطيت هذا النصيب و ما بقي من تركته و هي الخمسة أسداس إلى أولاده و لو كان الغرقى المتوارثون اكثر من اثنين فالحكم كذلك أيضا بان يفرض موت احدهم و يقسم تركته على الأحياء ان كانوا و الأموات معه فما يصيب الحي يعطى و ما يصيب الميت معه يقسم على ورثته الأحياء دون الأموات و هكذا يفرض موت كل واحد إلى ان تصير تركات جميعهم منقولة إلى الأحياء و حيث ان الحكم على خلاف القاعدة فيلزم الاختصار في مخالفتها على المتيقن من النصوص و هو مشروط بأمور: