المسائل الطبية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٥ - ملحق الخلايا الجذعية
٢- هل لتاريخ ولوج الروح في الجنين أثر على الحكم في المسألة؟
٣- متى تلج الروح في الجنين و في أي مرحلة؟
أما الجواب عن السؤال الأول: فالجنين إنما يصير إنسانا بولوج الروح فيه، فإذا ولجت الروح فيه صار إنسانا، و تبدلت حياته من مرحلة الحياة النباتية إلى مرحلة الحياة الإنسانية، و تسمى هذه الحركة بالحركة الجوهرية. فإذا صار إنسانا حرم قتله كقتل أي إنسان آخر الذي هو أكبر جريمة من منظور الإسلام بنص الآية المباركة المتقدمة، و هي قوله عزّ و جلّ: (مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً، وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) و تترتب على قتله دية كاملة، و هي ألف مثقال من الذهب أو اثنا عشر ألف درهم من الفضة، و تفصيل كل ذلك مذكور في الرسالة العملية.
و أما قبل صيرورة الجنين إنسانا فقتله و إن كان محرما، إلّا أن حرمته ليست كحرمة قتل الإنسان و الدية المترتبة على قتله أقتل بكثير من دية قتل الإنسان، كما في الرسالة العملية.
أما الجواب عن السؤال الثاني: فلا يؤثر إختلاف مراحل الجنين و مراتبه إلى ولوج الروح في حكم عملية إنتزاع الخلايا الجذعية التي لها دور كبير وهام في سلامة المجتمع و إنقاذه من الأمراض المستعصية المهلكة.
لأن هذه العملية و إن أدت إلى إتلاف الجنين قبل ولوج الروح فيه إلّا أن الإسلام جوز ممارستها لما يترتب عليها من المصالح العامة