المسائل الطبية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٣ - ملحق الخلايا الجذعيه
الكائن فضّلوه على إنتزاعها من دم الحبل السري للسقط أو للجنين الحي- و هي التي يصطلح عليها بالخلايا الجذعية للبالغين- بما لا يؤثر على حياته، لذا نرجو من سماحتكم التفضل ببيان الموقف الشرعي من الحالات التي تعرضها الأسئلة التالية:
بسمهتعالى قبل ان نجيب عن هذه الأسئلة ينبغي تقديم نقطتين أساسيتين:
أن الإسلام دين عالمي أبدي، لا يختص بزمان دون زمان، و بعصر دون عصر، و بطائفة دون أخرى، ثم إن الدين الإسلامي يمثل جانبين من حياة الإنسان:
الأول: جانب العقيدة و هو الإيمان باللّه وحده لا شريك له.
الثاني: جانب العمل و السلوك الخارجي.
أما الجانب الأول، فهو الإيمان باللّه القادر المطلق الذي قدمته شريعة السماء إلى الإنسان في الأرض و ترسيخ هذا الإيمان في نفوسهم، لأن يعالج به الجانب السلبي من مشكلة الإنسان الكبرى، حيث إن هذا الإيمان بالمطلق يرفض الضياع و الإلحاد و يضع الإنسان موضع المسؤولية أمام القادر المطلق في مسيرته و حركته و سلوكه الخارجي في هذا الكون بالطريق المهذب و المعتدل و المستقيم و يبعده عن السلوكيات المنحرفة و التصرفات اللامسؤولية، فالإنسان الضايع الذي لا إيمان له بالمطلق هو الذي يكون تحركه و سيره و سلوكه في الكون عشوائيا، و ينفعل بالعوامل من حولها يمنة و يسره، و أما الإنسان المؤمن فهو يستمد حركته و مسيرته في الكون الفردية و الأسرية و الاجتماعية من