المسائل الطبية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٧ - ملحق الخلايا الجذعيه
و أمنه، كما إن له دورا كبيرا في تطور البلد إقتصاديا و إجتماعيا و سياسيا و تقنيا و أخلاقيا و صحيا و هكذا ...
و من الواضح إن تطور البلد كذلك بحاجة إلى إنشاء الجامعات الراقية و المعاهد الاختصاصية و الكليات و إتاحة الفرصة للمفكرين و المبدعين و المثقفين بإعطاء الحرية لهم في الوصول إلى التقنيات العالية بكل الوسائل الممكنة و المتاحة و إرسال جماعة منهم إلى الخارج و تهيئة كافة الوسائل و الأسباب في فترة دراستهم و وصولهم إلى الدرجات العالية في الطب و الإقتصاد و الهندسة و سائر التقنيات الراقية ثم إرجاعهم إلى البلد لكي يخدموا بلدهم.
و أما تخلف الحكومات الإسلامية عن هذه العلوم و التقنيات العالية و التطور فلا يكون سببه الإسلام لأمرين:
الأول: ما مر في مستهل البحث من أن الإسلام دين فرض العلم على الإنسان ككل و شدد و أكد على خروج المجتمع من الجهل إلى العلم و من الظلمات إلى النور و من التخلف إلى التطور على أساس إن الإسلام قد أكد على العدالة الإجتماعية و اهتم بها و على التساوي في الحقوق بين أفراد المجتمع و النزاهة و الأمانة و الصدق و العمل الجاد و استنكر الكسالة و عدم العمل الصحيح و حرم الغش و شدد على إزالة الفقر عن المجتمع و هكذا، و لا يمكن تحقيق كل ذلك إلا بالعلم.
الثاني: إن هذه الحكومات التي تسمى بالحكومات الإسلامية إنما هي بالإسم فقط باعتبار أن شعبها مسلم و أما بحسب الواقع