المسائل الطبية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٨ - ملحق الخلايا الجذعيه
و المسمى فهي ليست من الحكومات الإسلامية لأن نظامها ليس نظاما إسلاميا، بل هو إما غربي أو شرقي أو مختلط.
و أما الحكومات الإسلامية بالمعنى الصحيح فهي قائمة على أساس مبدأ الدين و نظامها نظام إسلامي في كافة مفاصل الدولة.
و هي حكومة عدل و حق، و هي حكومة ضد العنصرية و اللون و الجنس، و تؤكد على تساوي الجميع في الحقوق بدون إمتياز بالجنس و اللون و العنصر لأن الإسلام جعل ميزانا واحدا للقيم الإنسانية و كرامتها بمقتضى نص قوله تعالى: (إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ)، فإن الآية الكريمة تنادي بأعلى صوتها إن ميزان كرامة الإنسان إنما هو بالتقوى، و هو الإستقامة في الدين و الإعتدال و التهذيب في السلوك و النزاهة و الكفاءة و الصدق و الصفاء و الأمانة و هكذا. فإن كل من يكون متلبسا بهذا الصفات فهو واجد للقيم و المثل الإنسانية، و يمتاز عن غيره ممن لا يكون واجدا لها سواء أ كان أسودا أم أبيضا رجلا أم امرأة عربيا كان أم أعجميا أمريكيا كان أم أوربيا و هكذا، لأن قيمة الإنسان من منظور الإسلام إنما هو بتلبسه بهذه الصفات التي هي صفات الإنسان لا باللون و الجنس و العنصر هذا من جانب.
و من جانب آخر، إن الإسلام دين عدل و حق و سلم، و قد اهتم إهتماما كبيرا بالعدالة و التساوي في الحقوق بين أفراد المجتمع و بالتكافل الاجتماعي و قد استنكر بشدة التجاوزات و التعديات على حقوق الآخرين و الظلم و العدوان، كما استنكر بشدة الأعمال الرذيلة و الخبيثة و اللاإنسانية كالكذب و الغيبة و البهتان و التجاوز على أرواح