المسائل الطبية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧ - الموت السريري
، و لو قام أحد برفعها عنه و توقف قلبه نهائيا فهل عليه القصاص أو الدية؟
و الجواب: لا هذا و لا ذاك. أما القصاص فلأن موضوعه قتل المؤمن متعمدا و لا يصدق مفهوم القتل على رفع الأجهزة عنه، لاختصاص صدق هذا المفهوم على من فيه اقتضاء الحياة طبيعيا و المفروض عدم المقتضي للحياة الطبيعية فيه. فإن مفعولها قد انتهى و توقفت أعضاؤه عن الحركات الطبيعية الحية و ماتت و تحرك قلبه إنما هو بواسطة الأجهزة لا طبيعيا، فلهذا لا يصدق على من رفع الأجهزة عنه انه قتله، بل إنه منع تحرك قلبه بواسطة الأجهزة الصناعية فهو قاتل صناعي لا قاتل طبيعي، و القصاص على الثاني إذا كان متعمدا لا على الأول. و أما الدية فالأمر فيها أيضا كذلك، لأنها مترتبة على قتل المؤمن خطأ أعم من أن يكون شبه عمد أو خطأ محضا، و هو لا يصدق على رفع الجهاز عنه كما عرفت أما دفع الأجرة فيجوز من مال المريض و لو مع وجود القصّر، لأنه بعد لم ينتقل إلى الورثة و إذا لم يكن له مال وجب على وليه تحمل الأجرة و إلّا فعلى المسلمين أو من بيت المال.
سؤال: لي والدة أصيبت بجلطة دماغية منعتها من الحركة و الكلام و لكن التنفس و القلب يعملان طبيعيا فعند دخولها المستشفى طلب الطبيب من أخي أن يوقع على الموافقة على عدم مساعدتها في حالة توقف أحدها مع العلم إنها بدون أي تكلفة