المسائل الطبية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٥ - ما يوجب الدية الشرعية
و كذلك الحال في الموارد التي لا يكون القصاص فيها مجعولا من قبل الشرع و المجعول فيها إنما هو الدية كما إذا كان القاتل أبا للمقتول أو كان المقتول مجنونا، و أما في القتل العمدي فيكون المجعول فيه بالأصالة القصاص دون الدية و لا تثبت الدية إلا بالتراضي و التصالح بين ولي المقتول و بين القاتل. نعم، قد تثبت الدية بالعرض بديلا عن القصاص على أساس إن دم المسلم لا يذهب هدرا.
و هذا في الموارد التي لا يمكن فيها القصاص كما في زماننا هذا أو كان القاتل هاربا، فعندئذ تؤخذ الدية من ماله، هذا كله فيما لا يجب على ولي المقتول بعد الإقتصاص من القاتل رد شيء إلى أوليائه كما إذا قتل الرجل رجلا أو المرأة إمراة، فان ولي المقتول إذا اقتص من القاتل لا يجب عليه رد شيء. و إما فيما يجب على ولي المقتول بعد الإقتصاص رد شيء فيكون المجعول فيه بالأصالة الجامع بين القصاص و الدية هذا كما إذا قتل الرجل امرأة متعمدا فان لولي المرأة حينئذ الخيار بين أن يقتص من الرجل القاتل و بين أن يأخذ منه الدية و لكن إذا اختار الأول فعليه أن يرد نصف دية الرجل إلى ولي القاتل.
سؤال: ١- أنا طبيب جراح و قد ترتبت عليّ دية شرعية و قد اخترت أن أعطيها على شكل مئتي بقرة، فهل يجوز لي معرفة سعر مئتي بقرة بالوقت الحالي و إعطاء ولي المقتول الدية على شكل ورق نقدي؟ (علما انه من الصعب جدا جلب مئتي بقرة و إعطاؤها