المسائل الطبية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٩ - ملحق الخلايا الجذعيه
الناس، و أعراضهم و أموالهم، و ممارسة الفواحش بشتى ألوانها حتى يمتاز الإنسان عن الحيوان. و قد اهتم الإسلام أشد الإهتمام بحياة الإنسان و الحفاظ عليها كما أنه استنكر أشد الاستنكار قتل النفس البريئة و إليك نص الآية الكريمة و هي قوله عزّ و جل: (مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً، وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) أنظر إلى الآية الكريمة و تعرف حقيقة الدين الإسلامي و اهتمامه بالإنسان و الحفاظ على حياته و جعل إحياء نفس واحدة كإحياء الناس جميعا، و هو أكبر خدمة في عالم البشرية كما فقد جعل قتل نفس واحدة بريئة كقتل الناس جميعا، و هو أكبر جريمة في عالم الإنسانية. هذا هو الدين الإسلامي و اهتمامه بالإنسان بل أكثر من ذلك فإن الإسلام قد حرم إنتهاك حرمة الإنسان الميت، و من هنا تكون المثلة محرّمة في الدين الإسلامي حتى في ساحة الحرب، فإذا قتل المسلم عدوه في الساحة فلا يجوز له التمثيل به كقطع رأسه أو قلع عينه أو قطع أذنه أو يديه. و من هنا بريء الإسلام من هؤلاء الذين يقومون بالقتل البشع و الخطف و تفجير السيارات المفخخة و الملغمة، و العمليات الإنتحارية لقتل أكثر الناس في الشوارع و المساجد و الحسينيات بأبشع صورة باسم الإسلام، لأنهم أساؤا للإسلام كثيرا و غيروا وجه الإسلام في الغرب و الشرق، لأنهم لا يعرفون من الإسلام إلا إسلام القاعدة، مع أنه ليس بإسلام و في طرف النقيض مع الإسلام و أغلبهم كانوا يعتقدون بأن الإسلام دين عنف و قتل و إرهاب، و قسموا الإسلام إلى قسمين: إسلام أصولي، و هو إسلام القاعدة و إسلام معتدل، و هذا التقسيم ناشئ من عدم معرفتهم