المسائل الطبية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٣ - ملحق الخلايا الجذعية
ملحق الخلايا الجذعية
تشكل بحوث الخلايا الجذعية اليوم ثورة نوعية في الدراسات الطبية في الدول المتقدمة، و يعول المختصون كثيرا على هذه البحوث في علاج الكثير من الأمراض المستعصية كمرض السكري و السرطان و الألزهايمر (فقدان الذاكرة) و الباركنسون (الشلل الرعاشي) و اللوكيميا (سرطان الدم) و أمراض القلب و ذلك من خلال إصلاح و بناء البنكرياس و الكبد و المعدة و العظام و العضلات و الجهاز العصبي إلخ ..... و ذلك باستغلال الطبيعة الهيولانية لما يسمى بالخلايا الجذعية غير المتخصصة و قابليتها للتشكل بأي صورة نسيجية مطلوبة.
و لما كان تقدم الجنين في عمره يضيق مجال الاستفادة من خلاياه الجذعية لاندراجها في مسالك تخصصية تكسبها الممانعة عن التشكل بالمراتب التكوينية للمسالك الأخرى، حتى صنفت عندهم- بملاحظة العلاقة بين سعة قابلية التشكيل و بين تقدم عمر الجنين- إلى أربعة أصناف: كاملة القدرة، وافرة القدرة، متعددة القدرة، و أحادية القدرة، لذا فقد فضّل المختصون إنتزاع هذه الخلايا الأولية في مراحل مبكرة لحياة هذا الكائن في عمر (٦- ١٢ يوما)- و هي المختصة