المسائل الطبية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣١ - ملحق الخلايا الجذعية
و غيروا وجه الإسلام في الغرب و الشرق، لأنهم لا يعرفون من الإسلام إلا إسلام القاعدة، مع أنه ليس بإسلام و في طرف النقيض مع الإسلام و أغلبهم كانوا يعتقدون بأن الإسلام دين عنف و قتل و إرهاب، و قسموا الإسلام إلى قسمين: إسلام أصولي، و هو إسلام القاعدة و إسلام معتدل، و هذا التقسيم ناشئ من عدم معرفتهم بالإسلام، لأن الإسلام دين واحد، و هو الإسلام المعتدل و الإسلام الأصولي ليس من الإسلام في شيء.
و من جانب ثالث إن الإسلام قد اهتم بعلم الطب اهتماما بالغا و جعله قرينا مع علم الأديان السماوية، و لهذا ورد في الرواية العلم علمان: علم الأديان، و علم الأبدان. حيث إن العقل السليم إنما هو في البدن السالم، و من هنا قال عز و جل في كتابه الكريم: (وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) و هذا غاية الإهتمام بحياة الإنسان و لا يوجد دين و لا مؤسسات مدنية قد اهتم بحياة الإنسان و سلامته هذا الإهتمام و من هنا قد اهتم الإسلام بعلم الطب كعلم الدين، لأن أي مجتمع في العالم إذا كان خاليا عن الطب و التطور، فهو مجتمع مريض و متخلف فلا قيمة له، و الدين الإسلامي في كل عصر من جهة اهتمامه بالعلم و جعله فريضة على الكل، و لا سيما الطب يريد أن يكون المجتمع الإسلامي أرقى مجتمع على سطح الكرة الأرضية و التقصير إنما هو من الحكومات الإسلامية. و أسباب التقصير معلومة منها، إهتمام القادة السياسيين بالكرسي أكثر من إهتمامها بخدمة البلد و تطوره، و منها تخوفهم من شعوبهم على أساس أنهم يرون أنفسهم مقصرون أمامهم من جهة عدم إعطاء الحرية لهم و عدم توفير