المسائل الطبية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢ - نقل الأعضاء
مستعصية يقف أمامها العلم الحديث عاجزا عن أداء العلاج الناجح إلا باستعمال الأعضاء و الأنسجة التي خلقها سبحانه و تعالى من خالق، في جسم الإنسان مثل الكبد و الكلية و القرنية .... الخ، و يتم ذلك بنقل هذه الأعضاء و الأنسجة من المتبرعين بها أثناء حياتهم، بعد التأكد كل التأكد بعدم الضرر بالشخص المتبرع، أو بنقل هذه الأعضاء أو الأنسجة من جسم المتوفى إلى جسم المريض، مع موافقة ولي أمر المتوفى طبيعيا، أو بعد موافقة مسبقة منصوص عليها في وصية المتوفى يأذن بها للأطباء باستعمال عضو أو أعضاء أو أنسجة من جسمه بعد وفاته لإنقاذ حياة إنسان آخر لا يمكن إنقاذه إلا بزرع مثل تلك الأعضاء أو الأنسجة في جسم المريض و لما كانت شرعية هذا التداخل الطبي لا يزال فيها شيء من الغموض فنرجو من سماحتكم التفضل بتوضيح ذلك و لكم الأجر و الثواب؟
الجواب: يجوز شرعا لأي فرد التبرع بأي عضو من أعضائه غير الرئيسية للمريض و نقصد بها الأعضاء التي لا تتوقف حياة الإنسان عليها، و لا نقله من جسمه موجبا لتشوه صورته و هندامه و ذلك مثل الكبد و الكلية و الأنسجة و القرنية و الجلد و ما شابه ذلك كما يجوز له شرعا أن يأخذ المال بإزائها بأن يقوم ببيع كليته أو كبده أو أنسجته أو جلده أو غيرها، هذا إذا كانت حياة المريض لم تتوقف عليها. و أما في فرض توقفها على نقل عضو من هذه الأعضاء إليه فعلى المريض أو أهله توفيره