تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٩
المكّية، أي البحث في المبدأ والمعاد، والبشارة والإنذار، وعلى العموم تنقسم مباحثها إلى عدّة أقسام:
١ ـ الكلام عن عظمة القرآن، ونزوله من قبل ربّ العالمين، ونفي إتّهامات الأعداء عنه.
٢ ـ ثمّ البحث حول آيات الله سبحانه في السماء والأرض، وتدبير هذا العالم.
٣ ـ بحث آخر حول خلق الإنسان من «التراب» و «النطفة» و «الروح الإلهيّة»، ومنحه وسائل تحصيل العلم، أي العين والاُذن والعقل من قبل الله تعالى.
٤ ـ ثمّ تتحدّث بعد ذلك عن القيامة والحوادث التي تسبقها، أي الموت، وما بعدها، أي السؤال والحساب.
٥ ـ ٦ ـ بحوث مؤثّرة تهزّ الوجدان عن البشارة والإنذار، تبشّر المؤمنين بجنّة المأوى، وتهدّد الفاسقين بعذاب جهنّم الشديد.
٧ ـ وفي السورة إشارة قصيرة إلى تأريخ بني إسرائيل، وقصّة موسى (عليه السلام)وإنتصارات هذه الاُمّة.
٨ ـ وكذلك تشير ـ مناسبة لبحث البشارة والإنذار ـ إلى أحوال قوم آخرين من الاُمم السابقة، ومصيرهم المؤلم.
٩ ـ ١٠ ـ ثمّ تعود مرّة اُخرى إلى مسألة التوحيد وآيات عظمة الله، وتنهي السورة بتهديد الأعداء المعاندين.
وبهذا فإنّ الهدف الأصلي للسورة تقوية اُسس الإيمان بالمبدأ والمعاد، وإيجاد دفعة قويّة في المحتوى الداخلي للإنسان نحو التقوى، والإبتعاد عن العصيان