تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٧
الآيتان
وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَـهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَـبِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً
(٢٦)وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَـرَهُمْ وَأَمْوَلَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَىْء قَدِيراً
(٢٧)التّفسير
غزوة بني قريظة إنتصار عظيم آخر:
كان في المدينة ثلاث طوائف معروفة من اليهود، وهم: بنو قريظة، وبنو النضير، وبنو قينقاع، وكانت هذه الطوائف قد عاهدت النّبي (صلى الله عليه وآله) على أن لا تعين عدوّاً له ولا يتجسّسوا لذلك العدوّ، وأن يعيشوا مع المسلمين بسلام، إلاّ أنّ «بني قينقاع» قد نقضوا عهدهم في السنة الثّانية للهجرة، و «بنو النضير» في السنة الرّابعة للهجرة بأعذار شتّى، وصمّموا على مواجهة النّبي (صلى الله عليه وآله) وإنهارت مقاومتهم في النهاية، وطردوا إلى خارج المدينة، فذهب «بنو قينقاع» إلى أذرعات الشام، وذهب بعض