تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٢
الآيتان
وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الاَْدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الاَْكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
(٢١)وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَـتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الُْمجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ
(٢٢)التّفسير
عقوبات تربوية:
بعد البحث الذي مرّ في الآيات السابقة حول المجرمين وعقابهم الأليم، فإنّ الآيات مورد البحث تشير إلى أحد الألطاف الإلهية الخفيّة وهي موارد العذاب الخفيف في الدنيا ليتّضح أنّ الله سبحانه لا يريد أن يبتلى عبد بالعذاب الخالد أبداً، ولذلك يستخدم كلّ وسائل التوعية لنجاته، فيرسل الأنبياء، وينزل الكتب السماوية، ينعم ويبتلي بالمصائب، وإذا لم تنفع أيّة وسيلة منها فليس إلاّ نار الجحيم.
تقول الآية: (
ولنذيقنّهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلّهم يرجعون
).من المسلّم أنّ «العذاب الأدنى» له معنى واسعاً يتضمّن أغلب الإحتمالات التي