تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٥
ممّا آتاكم
)[١] لم يكن لهم من هم سوى أداء الشكر لله على نعمه (وقال ربّ
أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والدي ...
)[٢].قائد لم يسمح بظلم نملة حينما قالت وهم في وادي النمل: (
ياأيّها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون
)[٣].كان «عابداً» إذا غفل عن ذكر ربّه أو شغل بالدنيا عاد منيباً وهو يقول: (
إنّي أحببت حبّ الخير عن ذكر ربّي ..
)[٤].كان «حكيماً» لم يجانب المنطق في قول، حتّى في حديثه مع الهدهد، لم يتخلّ عن الحقّ والعدالة.
كان «حاكماً» له من المعاونين من له من علم الكتاب ما استطاع به إحضار عرش بلقيس في أقلّ من طرفة عين.
وقد وصفه القرآن الكريم بـ «الأوّاب» و «نعم العبد».
شخص أعطاه الله «الحكم» و «العلم» وشمله بهدايته، ولم يشرك بالله طرفة عين أبداً.
لكنّنا نجد أنّ التوراة الحالية المحرّفة، قد لوّثت صفحة هذا النّبي العظيم بالشرك وغيره، فقد نسبت إليه أسوأ الأوصاف فيما يخصّ بناء المعابد الوثنية، والترويج لعبادة الأوثان، والولع المفرط بالنساء، وتعبيرات قبيحة جدّاً من أوصاف العشّاق المبتذلين، التي نخجل عن ذكرها.
ونكتفي بذكر بعض ما ورد في التوراة من الأساطير الأهون قبحاً، ففي الكتاب الأوّل للملوك من التوراة نقرأ ما يلي:
[١] ـ النمل، ٣٦.
[٢] ـ النمل، ١٩.
[٣] ـ النمل ـ ١٨.
[٤] ـ سورة ص، ٣٢.