تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٤
الآيات
ذَلِكَ عَـلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَـدَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
(٦)الَّذِى أَحْسَنَ كُلَّ شَىْء خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسَـنِ مِن طِين
(٧)ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَـلَة مِّن مَّاء مَّهِين
(٨)ثُمَّ سَوَّيـهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالاَْبْصَـرَ وَالاَْفْئِدَةَ قَلِيلا مَّا تَشْكُرُونَ
(٩)التّفسير
مراحل خلق الإنسان العجيبة!
إنّ الآيات ـ مورد البحث ـ إشارة وتأكيد في البداية على بحوث التوحيد التي مرّت في الآيات السابقة، والتي كانت تتلخّص في أربع مراحل: توحيد الخالقية، والحاكمية، والولاية، والربوبية، فتقول: (
ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم
).من البديهي أنّ من يريد أن يدبّر اُمور السماء والأرض، وأن يكون حاكماً عليها، ويتعهّد ويقوم بمهام مقام الولاية والشفاعة والإبداع، يجب أن يكون مطّلعاً على كلّ شيء، الظاهر والباطن، حيث لا يمكن أن يتمّ أيّ من هذه الاُمور بدون الإطّلاع وسعة العلم.