تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٥
جلّوعلا بمقام الرّسول الأكرم في حياته أو بعد مماته ... ثمّ انّ الآخرين الذين يمتلكون مقاماً وقرباً من الخالق الكريم يجوز التوسّل بالله سبحانه بواسطتهم[١].
ولمزيد من الإطلاع راجع تفسيرنا هذا، ذيل الآية ٣٥ من سورة المائدة.
٢ ـ جانب من الروايات الإسلامية في التفكّر والتأمّل:
إهتّمت الرواية الإسلامية ـ وعلى خطى القرآن الكريم ـ بمسألة التفكّر إلى حدّ أن جعلتها في المقام الأوّل من الأهميّة، ويلاحظ المطالع للروايات تعبيرات جميلة ومعبّرة أوردنا نماذج منها هنا:
ألف ـ التفكّر أعظم عبادة: نقرأ عن الإمام الرضا (عليه السلام) «ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم إنّما العبادة التفكّر في أمر الله عزّوجلّ»[٢].
ونقرأ في رواية اُخرى: «كان أكثر عبادة أبي ذكر التفكّر»[٣].
ب ـ ساعة تفكّر أفضل من ليلة من العبادة: عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبدالله الصادق (عليه السلام): عمّا يروي الناس أنّ تفكّر ساعة خير من قيام ليلة، قلت: كيف يتفكّر؟ قال: «يمرّ بالخربة أو بالدار فيقول: أين ساكنوك وأين بانوك، ما لك لا تتكلّمين؟»[٤].
ج ـ التفكّر مصدر العمل: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنّ التفكّر يدعو إلى البرّ والعمل به»[٥].
* * *
[١] ـ روح المعاني.
[٢] ـ اُصول الكافي، المجلّد ٢، كتاب الكفر والإيمان ـ باب التفكّر ـ صفحة ٥٥ حديث ٤.
[٣] ـ سفينة البحار، المجلّد الثّاني، صفحة ٣٨٢.
[٤] ـ المصدر السابق.
[٥] ـ المصدر السابق.