تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٥
الآيات
يَـأَيُّهَا النَّبِىُّ اتَّقِ اللهَ وَلاَ تُطِعِ الْكَـفِرِينَ وَالْمُنَـفِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً
(١)وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً
(٢)وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلا
(٣)سبب النّزول
لقد ذكر المفسّرون هنا أسباب نزول مختلفة، تبحث كلّها تقريباً موضوعاً واحداً.
ومن جملتها: إنّ هذه الآيات نزلت في شأن أبي سفيان وبعض آخر من رؤوس الكفر والشرك الذين أخذوا الأمان من الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) بعد معركة أُحد ودخلوا المدينة، وأتوا مع عبدالله بن أُبي وجماعة من أصحابه، إلى النّبي (صلى الله عليه وآله)، وقالوا: يامحمّد، لا تذكر آلهتنا اللات والعزى ومناة بسوء وقل: إنّ لها شفاعة لمن عبدها وندعك وربّك، فشقّ ذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال عمر بن الخطّاب: ائذن لنا ـ يارسول الله ـ في قتلهم، فقال النّبي (صلى الله عليه وآله): «إنّي أعطيتهم الأمان» وأمر فأُخرجوا من المدينة ونزلت الآية: (
ولا تطع الكافرين
) وأمرته أن لا يصغي لمثل هذه