تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٤
الآيتان
وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّنّ مِيثَـقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوح وَإِبْرَهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَـقاً غَلِيظاً
(٧)لِّيَسْئَلَ الصَّـدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَـفِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً
(٨)التّفسير
ميثاق الله الغليظ:
لمّا كانت الآيات السابقة قد بيّنت الصلاحيات الواسعة للرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)تحت عنوان (النّبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) فإنّ هذه الآيات تبيّن واجبات النّبي (صلى الله عليه وآله) وسائر الأنبياء العظام الثقيلة العظيمة، لأنّا نعلم أنّ الصلاحيات تقترن دائماً بالمسؤوليات، وحيثما وجد «حقّ» كان إلى جانبه «تكليف» ومسؤولية، فإنّ هذين الأمرين لا يفترقان أبداً. بناءً على هذا فإنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) إن كان له حقّ وصلاحية واسعة، فإنّ عليه في المقابل مسؤوليات ضخمة.
تقول الآية الاُولى: (
وإذا أخذنا من النّبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً
) وعلى هذا فإنّها تذكر أوّلا جميع الأنبياء في مسألة الميثاق، ثمّ تخصّ بالذكر منهم خمسة أنبياء هم اُولو