تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٦
الآيات
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَـلِمِ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّة فِى السَّمَـوَتِ وَلاَ فِى الاَْرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِى كِتَـب مَّبِين
(٣)لِّيَجْزِىَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّـلِحَـتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
(٤)وَالَّذِينَ سَعَوْا فِى ءَايَـتِنَا مُعَـجِزِينَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْز أَلِيمٌ
(٥)التّفسير
أقسم بالله لتأتينكم القيامة:
تتعرّض الآيات مورد البحث إلى موضع التوحيد وصفات الله في نفس الوقت الذي تهيء أرضيّة لموضوع المعاد، لأنّ مشكلات (بحث المعاد) لا يمكن حلّها إلاّ عن طريق العلم اللامتناهي للباريّ عزّوجلّ، كما سنرى.
لذا فإنّ الآيات مورد البحث تبدأ أوّلا بقوله تعالى: (
وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة
). فما هو إلاّ كذب وإفتراء، بل إنّ القيامة لا تأتي أحداً من الناس.