تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٩
الآية
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَـلَـتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللهَ وَكَفَى بِاللهِ حَسِيباً
(٣٩)التّفسير
من هم المبلّغون الحقيقيون؟
تشير الآية مورد البحث، ومناسبة للبحث الذي مرّ حول الأنبياء السابقين في آخر آية من الآيات السابقة، إلى أحد أهم برامج الأنبياء العامّة، فتقول: (
الذين يبلّغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلاّ الله
).وكذلك الحال بالنسبة إليك، فينبغي أن لا تخش أحداً في تبليغ رسالات الله، وعندما يأمرك الله سبحانه أن حطّم سنّة جاهلية خاطئة في مسألة زواج مطلّقة المتبنّي، وتزوّج بزينب مطلّقة زيد، فيجب أن لا تدع لأدنى قلق وخوف من قول هذا وذاك في تأدية هذا التكليف إلى نفسك سبيلا، فإنّ هذه سنّة جميع الأنبياء (عليهم السلام).
إنّ عمل الأنبياء (عليهم السلام) في كثير من المراحل هو كسر مثل هذه السنن والأعراف عادةً، ولو أنّهم سمحوا لأقلّ خوف وتردّد أن ينفذ إلى نفوسهم فسوف يفشلون في