تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٣
«سورة الأحزاب» سبب التسمية وفضلها:
هذه السورة نزلت في المدينة باتّفاق علماء الإسلام، ومجموع آياتها (٧٣) آية، ولمّا كان جزء مهمّ من هذه السورة يتحدّث عن أحداث غزوة الأحزاب (الخندق) فإنّ هذا الإسم قد اختير لها.
ويكفي في فضل هذه السورة أن نقرأ في حديث عن الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله): «من قرأ سورة الأحزاب وعلّمها أهله ... اُعطي الأمان من عذاب القبر»[١].
وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام): «من كان كثير القراءة لسورة الأحزاب كان يوم القيامة في جوار محمّد (صلى الله عليه وآله) وأزواجه»[٢].
وقد قلنا مراراً: إنّ هذه الفضائل لا تُنال بالتلاوة الخالية من الروح، والعارية من كلّ أنواع الفكر والعمل، بل التلاوة التي تكون مبدأً للتفكّر الذي يضيء آفاق الإنسان يظهر آثاره في أعماله وسلوكه.
محتوى سورة الأحزاب:إنّ هذه السورة من أغنى سور القرآن المجيد وأجناها ثماراً، وتتابع وتبحث
[١] ـ مجمع البيان، المجلّد ٨، صفحة ٣٣٤. بداية سورة الأحزاب.
[٢] ـ المصدر السابق.