تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٧
جلبوا الشقاء لمجتمعنا!!
فكانوا يحاولون مواجهة دعوة نبيّهم صالح ومنطقه المتين بحربة التطير، التي هي حربة المعاندين الخرافيين.
لكنّه ردّ عليهم و (
قال طائركم عند الله
) فهو الذي يبتليكم بسبب أعمالكم بهذه المصائب التي ادت إلى هذه العقوبات.في الحقيقة إن ذلك اختبار وإمتحان إلهي كبير لكم، أجل (
بل أنتم قوم تفتنون
).هذه امتحانات وفتن إلهية... هذه إنذارات وتنبيهات لينتبه ـ من فيهم اللياقة من غفلتهم، ويصلحوا انحرافهم ويتجهوا نحو الله!.
* * *
بحث «التطيُّر والتفاؤل»«التطيُّر» مأخوذ من مادة «طير» وهو معروف، إذ يعني مايطير بجناحين في الجوّ، ولما كان العرب يتشاءمون غالباً من بعض الطيور، سمي الفأل غير المحبوب تطيّراً، وهو في قبال «التفأل» ومعناه الفأل الحسن المحبوب.
وقد وردت في القرآن الإشارة إلى هذا المعنى مراراً وهي أن المشركين الخرافيّين كانوا يواجهون أنبياءهم بحربة التطير، كما نقرأ ذلك في قصّة موسى وأصحابه (
وإن تصبهم سيئة يطيّروا بموسى ومن معه
)[١].وفي الآيات ـ محل البحث ـ أظهر قوم «ثمود» المشركون رد فعلّهم في
[١]ـ الأعراف، ١٣١.