تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٨
الآيات
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسَى فـرِغاً إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِ لَوْلاَ أَنْ رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤمِنِينَ
(١٠)وَقَالَتْ لاُِخْتِهِ قُصِّيْهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُب وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ
(١١)وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْت يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَـصِحُونَ
(١٢)فَرَدَدْنَـهُ إِلى أُمِّهِ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
(١٣)التّفسير عودة موسى إلى حضن أُمّه:
في هذه الآيات تتجسدُ مشاهد جديدة.. فأمُّ موسى التي قلنا عنها: إنّها ألقت ولدها في أمواج النيل، بحسب ما فصّلنا آنفاً.. اقتحم قلبها طوفان شديدٌ من الهمّ على فراق ولدها، فقد اصبح مكان ولدها الذي كان يملأ قلبها خالياً وفارغاً منه.
فأوشكت أن تصرخ من أعماقها و تذيع جميع أسرارها، لكن لطف الله تداركها، وكما يعبّر القرآن الكريم (
وأصبح فؤاد أمّ موسى فارغاً إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين
).