تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١
وهكذا يختتم الهدهد كلامه مستنداً إلى «توحيد العبادة» و«توحيد الرّبوبية» لله تعالى. مؤكداً نفي كل أنواع الشرك عنه سبحانه.
* * *
ملاحظتان أ ـ الدروس التعليميّةما قرأناه في هذا القسم من الآيات، فيه لطائف كثيرة ومسائل دقيقة، يمكن أن يكون لها كبير الأثر في حياة الناس وسياسة الحكومات جميعاً.
١ ـ فرئيس الحكومة أو المدير العام، ينبغي عليه أن يكون دقيقاً في دائرته أو تشكيلاته التنظيمية، بحيث يتابع حتى غياب الفرد الواحد ويتفقده!
٢ ـ أن يراقب تخلف الفرد، وأن يتخذ الحكم الصارم، لكيلا يؤثر غيابه على الآخرين.
٣ ـ لا ينبغي أن يُصدر حكماً غيابياً أبداً دون أن يمنح المتخلف الفرصة للدفاع عن نفسه، مع الإمكان.
٤ ـ ينبغي أن يجعل لكل جريمة عقاباً مناسباً... وأن يكون العقاب بمقدار الذنب، وأن يراعي سلسلة مراتبه.
٥ ـ أن على أي شخص ـ حتى لو كان أكبر الناس، أو بيده أعظم المسؤوليات والقدرة الإجتماعية ـ أن يذعن للمنطق والدليل حتى ولو صدر من فم أضعف الخلق!.
٦ ـ ينبغي أن تحكم الصراحة في محيط المجتمع، وأن يتمتع أفراده بالحرية بحيث يستطيع الواحد منهم عند اللزوم أن يقول لرئيس الحكومة: (
أحطت بما لم تُحط به
)!٧ ـ من الممكن أن يكون أقل ا لأفراد على اطلاع ومعرفة، في حين أنّ أكبر