تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٦
الآيتان
وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأتُونَ الْفَـحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
(٥٤)أَئِنَّكُمْ لَتَأتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّنْ دُونِ النِّسَآءِ بَلْ أَنْتُمْ قَومٌ تَجْهَلُونَ
(٥٥) التّفسير انحراف قوم لوط!بعد ذكر جوانب من حياة موسى وداود وسليمان وصالح(عليهم السلام) مع أُممهم وأقوامهم، فإنّ النّبي الخامس الذي وردت الإشارة إليه في هذه السورة: نبيّ الله العظيم «لوط».
وليست هذه أوّل مرّة يشير القرآن إلى هذا الموضوع، بل تكررت الإشارة إليه عدّة مرّات، كما في سورة الحجر، وسورةهود، وسورة الشعراء، وسورة الاعراف.
وهذا التكرار والتشابه، لأنّ القرآن ليس كتاباً تاريخياً كي يتحدث عن الموضوع مرّة ولا يعود إليه.. بل هو كتاب تربوي إنساني.. ونعرف أنّ المسائل التربوية قد تقتضي الظروف أحياناً أن تُكرر الحادثة ويذكر بها مراراً، وأن يُنظر إليها من زوايا مختلفة، ويُستنتج من جهاتها المتعددة.